الحوار مع الآخر في إطار حضور الذات
الحوار الحضاري العالمي الإنساني المتداخل في حضور الذات وحضور الآخر
الحوار الكوني والآفاقي
وفي الدائرة الأولى يتحاور المسلم مع نفسه ليكتشف آيات الله، وآلائه ونعمه التي أصبغها عليه في عقله وقلبه ونفسه وفؤاده وجوارحه وأفعاله وسلوكياته...ثم يتحاور مع أهله وأقربائه وشيعته وعشيرته وقبيلته وقومه...ثم يتحاور مع شعبه ومجتمعه...ثم يتحاور مع أمته بمفهومها الواسع والتي تشتمل على مختلف الثقافات والمجتمعات والدول والأجناس واللغات الإسلامية. فهو هنا يتحاور في ظل سيادة نموذجه الحضاري ونسقه الفكري ومجاله الثقافي الحيوي. ويدخل في هذا المحور دول العالم الإسلامي كلها.
وفي الدئرة الثانية يتحاور المسلم مع ذاته في مختلف مستوياتها ولكن في حضور الآخرين خارج دائرة المجال الإسلامي أي في حضور الأديان والملل والأجناس والمجتمعات والثقافات الآخرى المغايرة له في الرؤية والعقيدة والتصور...هنا يتحاور المسلم مع الآخر المغاير ولكن في ظل نموذجه وتراثه وثقافته...وهنا يمكن إدخال تلك المجتمعات الإسلامية والتي تتميز بتعدد الأديان والأجناس فيها مثل ماليزيا واندونيسيا...
وفي الدائرة الثالثة يتحاور المسلم مع الآخرين ولكن في إطارهم وثقافتهم وبيئتهم وسلطانهم وحضارتهم وقيمهم. وهنا يمكن إدخال مجتمعات الأقليات المسلمة الموجودة مثلا في أمريكا أوروبا وبعض الأقليات المسلمة في جنوب شرق آسيا... مثل تيلاندا وسنغافورة...
وفي الدائرة الرابعة يتحاور المسلم مع الآخرين وفي ظل سيادة قيمهم وثقافتهم وأنساقهم، ولكن يحاول أن يتفاعل مع ذاته ويتحاور مع الآخرين من أجل الحفاظ على هويته وثقافته مخافة ذوبانها وتحللها بفعل ضغط الثقافات والأنساق الآخرى.