فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 764

والمحاور (1) الذي يكون مجتمعه مجتمعا متخلفا من الناحية الحضارية، ومختلا من الناحية الثقافية، وجامدا من الناحية العقلية الاجتهادية، وتابعا من الناحية التقنية والتكنولوجية والعلمية والصناعية، ومستهلكا من الناحية الاقتصادية يختلف تماما عن ذلك المحاور المتقدم حضاريا، والمتوازن ثقافيا، والحيوي فكريا وعقليا، والمبدع تقنيا وتكنولوجيا وعلميا وصناعيا والمنتج اقتصاديا. والمحاور الذي يسير مجتمعه في طريق النمو والتطور يختلف بطبيعة الحال عن المحاور المتطور والمتحضر والمتقدم. وهذا النوع من التحديد يقودنا إلى الحديث عن الحوار كنتاج ثقافي ونفسي واجتماعي وحضاري وعلمي. وهنا ينبغي تركيز الكلام عن: ثقافة الحوار، ونفسية الحوار، وسوسيولوجية الحوار، وحضارية الحوار، وعلمية الحوار، ومنهجية الحوار. وبهذا التحديد نتجاوز المعنى الدارج للحوار بوصفه مجرد كلام أو لقاء أو تبادل للأفكار بأي شكل كان إلى الحديث عن الحوار في جوانبه الثقافية والسيكولوجية والسوسيولوجية والمعرفية والمنهجية والأداتية.

(1) راجع: محمد حسين فضل الله، الحوار في القرآن: قواعده، أساليبه، معطياته، (بيروت: دار الملاك، 1996م، ط5) ، ص 68 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت