فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 764

ولذا انتهى أبو إبراهيم إلى الغضب والتهديد ، تمسكًا بعادته ، وتعصبًا لآلهته ، وتقليدًا لآبائه ? قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ? (1) .

ولما أثمر الحوار ثمرته من بذل النصح ، والتعريف بالحق ، وإقامة الحجة ، وتبين تمايز المواقف ، وظهرت عداوة آزر لربه ؛ اعتزل إبراهيم أباه ، وأعلن براءته منه ، لأن واجب إبراهيم تجاه ربه ودينه أعظم من حق أبيه عليه .

ومما يستدعي الانتباه هنا ، اكتفاء إبراهيم باعتزال أبيه دون تهديد ووعيد أو إيذاء (2) ، بل كان ذلك الاعتزال مع الدعاء له بالاهتداء .

3-حوار البنوة:

( حوار إبراهيم مع ابنه إسماعيل - عليهما السلام - )

(1) «مريم» الآية (46)

(2) انظر: «القصص القرآني تفسير اجتماعي » د . راشد البراوي ص (157) ، «الأنبياء في القرآن» . سعد صادق محمد ص (110) ، و «في ظلال القرآن» (5/- 99)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت