فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 764

وحتى ينجح الحوار ينبغي أن يكون حوارا جادا، متحررا من عبودية الأهواء والشهوات، بعيدا عن كل لون من ألوان التعصب، فمن انتصر لرأي باطل، وسخر له فكره ولسانه وقلمه، كان كمن أهدر فكره وإيمانه، وأصبح عبدا تابعا لغيره لا ينتصر للحق. وهذا ما حذر منه أصحاب رسول - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه الإمام أبو الحسن رزين رحمه الله في كتابه عن حذيفة وابن مسعود رضي الله عنهما أنهما قالا لا يكن أحدكم إمعة يقول أنا مع الناس إن أحسن الناس أحسنت وإن أساءوا أسأت ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساءوا لا تظلموا (1) .

ثالثا: المحاورة بالتي هي أحسن.

(1) الحاكم: المدخل إلى الصحيح 2/143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت