أن يصدر الحوار من أناس على مستوى من العلم والذكاء، مع عرض للمسائل عرضا موضوعيا وبأسلوب شيق ومهذب، ويتصفون بسلامة القلب من الغرور والتباهي والأنانية، ولا يخالطها الهوى.
حتى يحقق الحوار مقاصده لا بد أن يكون فعالا، وذا مضمون هادف يثير اهتمام الجهة المخاطبة، ومن مستلزمات هذا الأمر معرفة رغبات المخاطَبين وآمالهم وأهدافهم، مع توفر الحرية في إبداء الرأي.
الحوار من أنجع الوسائل لتحقيق جملة من المقاصد الشرعية، مثل:
التعارف، فالحوار يساعد على إيجاد مساحة من التفاهم مع الآخر، يستطيع المسلم وغير المسلم التعامل من خلالها ضمن قدر مشترك من القيم الإنسانية النبيلة.
التعاون، فالحوار يحقق دعوة الإسلام التعاونية التي لا تنحصر في نطاق الأمة التي كونها، بل تكون على نحو من السعة والشمول بحيث يسع"الحياة الإنسانية"بأكملها، دون تخصيص جانب على جانب، ولا طرف على طرف، مما كان له الأثر الجيد في"التواصل الحضاري بين الشعوب".
التعايش السلمي بأن يحيى الناس في سلم وسلام قائمين على احترام متبادل يؤسس للاعتراف بالاختلاف، وتقبل الآخر، ويفسح المجال لمختلف الآراء. ويؤسس للاعتراف بالآخر، والحفاظ على حقوق الأقليات، ويسمح بالتعددية.
الحوار يسهم في إحقاق الحق، ويساعد على التعرف على الإسلام، وشمولية رسالته العالمية العظيمة.
ليس من المقاصد الشرعية للحوار أن تتوحد الأديان في دين واحد، يختلط فيه الحق والباطل، لأن الحق يكشف زيف الباطل ويدحضه، چ ? ? ? ? ?ں ں ? ? ? چ (الإسراء: 81) .
لا يحقق أي حوار مقاصده وأهدافه المرجوة منه ما لم يكن قائما على جملة من الأسس ومنضبطا بجملة من الضوابط، مثل: التواضع، والمحاورة بالتي هي أحسن، والالتزام بالأسلوب الخالي من عبارات التجريح، والإتيان بالدليل الساطع والبرهان الناصع...
ثانيا: أهم التوصيات.