فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 764

إن دراسة سيرة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ قبل البعثة وبعدها، ودراسة نسبه وبيئته وتاريخ بلده مكة، ودراسة أخلاقه وشمائله، تدل دلالة صادقة على أنه رسول من عند الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ.

فالرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ من بيئة أمية، قال تعالى: (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) (الجمعة:2) .

وهو نبي أمي، قال تعالى: (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (لأعراف:157) .

ولد يتيما فتعهده الله تعالى برعايته، قال تعالى: (أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى) (الضحى:6) .

ولم يدرس أو يتعلم على أحد، قال تعالى: (وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ) (العنكبوت:48) ، ولم يكن له ثمة معلم من العرب أو غيرهم، قال تعالى: (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ) (النحل:103) .

ولم يسافر إلا باتجاه الشام مرتين ، الأولى وهو صغير مع عمه أبي طالب، والثانية في تجارة لخديجة في العقد الثالث من عمره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت