فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 764

فلا يصلح أي إنسان للحوار حتى وإن كان صاحب حق، فإنه ربما حاور بهدف نصر الحق فيخذل الحق؛ لضعف علمه وبصيرته، وربما حاور بجهل فيقتنع بالباطل الذي مع خصمه، وربما احتج بحجج باطلة، مثلما يحدث في بعض المناظرات والمحاورات التي تعقد في الآونة الأخيرة، فلا يقتنع الناس بالحق الذي معه.

ومن هذا الباب جاء نهي السلف الصالح عن مناظرة المبتدعة؛ لئلا يناظرهم من ليس قادرًا على إفحامهم وإظهار الحجة عليهم. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:"وقد ينهون عن المجادلة والمناظرة إذا كان المناظر ضعيف العلم بالحجة وجواب الشبهة، فيُخاف عليه أن يفسده ذلك المُضل، كما يُنهى الضعيف في المقاتلة أن يقاتل عِلجًا قويًا من علوج الكفار، فإن ذلك يضره ويضر المسلمين بلا منفعة" (1) .

فمن الخطأ بمكان أن يتصدى للدفاع عن الحق من لا يعرف الحق أو لا يجيد الدفاع عن الحق. كما أن الجاهل بالشيء ليس كفؤًا للعالم به. ومن لا يعلم لا يجوز أن يناظر من يعلم، وقد قرر هذه الحقيقة إبراهيم عليه السلام في محاجته لأبيه، حين قال ( ( تمهيد - رضي الله عنه - - - صلى الله عليه وسلم - - (( - رضي الله عنه - - - ( - الله أكبر ( { ( - - - - ( الله أكبر - عليه السلام -( - - - رضي الله عنهم - صدق الله العظيم - (( تم بحمد الله ( بسم الله الرحمن الرحيم ( - (( ( - - - - - رضي الله عنه - تم بحمد الله ( المحتويات - - - رضي الله عنهم - - ( - ( - - رضي الله عنه - - (( ( - (( ( - } - - - - ( - - ( - ( - - صلى الله عليه وسلم - - - الله (( - عليه السلام - - (( - صدق الله العظيم - ( قرآن كريم - رضي الله عنهم - - (( (( (( 2) . ومن غير المقبول أن يقوم غير مختص ليعترض على مختص فيخطئه ويُغلِّطه، والواجب على من لا يعلم أن يسأل ويتفهم، لا أن يعترض ويجادل بغير علم.

ثالثًا: الاعتراف بالآخر واحترامه:

(1) درء تعارض العقل والنقل، ج7/ ص173.

(2) سورة مريم، الآية 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت