اجتنابه استخدام ضمير المتكلم إفرادًا أو جمعًا، فلا يقول: فعلتُ، وقلنا، وأنا، وفي رأيي، ودرسنا، وفي تجربتنا، ونحو ذلك من الألفاظ، فهذا ثقيل على نفوس المستمعين، وفيه إعجاب بالنفس، وقد يؤثر على الإخلاص والقصد، والنفوس جُبلت على محبة المتواضعين والإقبال عليهم وأخذ الحق عنهم، كما جُبلت على النفرة من المتعالين المتعاظمين والبعد عنهم. ومن الأفضل أن يبدل تلك الألفاظ بضمير الغيبة، فيقول مثلًا: يبدو للدارس، وتدل تجارب العاملين، ويقول المختصون، وفي رأي أهل الشأن، ونحو ذلك (1) .
ثامنًا: الصدق:
الصدق هو الإخبار عن الشيء بما هو عليه، وقد جعل الله عز وجل الاستمساك بهذا الخلق في كل شأن وتحريه في كل قضية، والمصير إليه في حكم دعامة ركينة في خلق المسلم، وفضيلة أساسية يجب الالتزام بها امتثالًا لأمره سبحانه بها في قوله: ( - { - - - - صلى الله عليه وسلم - - (( - رضي الله عنه - - - (( ( - - - - } - قرآن كريم ( - - رضي الله عنه - تم بحمد الله - - عليه السلام -( - قرآن كريم ( { ( - - - - - - } - قرآن كريم ( الله أكبر قرآن كريم ( - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - رضي الله عنهم -(- رضي الله عنه - تم بحمد الله - (( ( - ( - ( - ( - - - (( (( ( (( 2) ، وامتثالًا لأمره - صلى الله عليه وسلم - في قوله:"عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، والبر يهدي إلى الجنة"الحديث (3) .
(1) انظر: أصول الحوار وآدابه في الإسلام - للدكتور صالح بن حميد، ص9.
(2) سورة التوبة، الآية 119.
(3) رواه البخاري في صحيحه في كتاب (الأدب) ، الباب (69) ، الحديث رقم (6094) ج10/ص507. وكذا مسلم في صحيحه واللفظ له في كتاب (البر والصلة والآداب) ، باب (قبح الكذب وحسن الصدق وفضله) ج16/ص160.