والصدق في الأقوال من شأنه أنه يُؤدي بصاحبه إلى الصدق في الأعمال والصلاح في الأحوال. ولذا نقول: إن من مقتضيات الصدق التزام المحاور بالمصداقية العملية لآرائه وأفكاره التي يطرحها أثناء الحوار، فإذا كان الحوار حول قضية عملية فينبغي أن يكون قدوة حسنة في تطبيق ما يحاور من أجله ويدافع لإثباته. والعمل يُعلِّم ما لا يعلِّمه القول، بل إنه يَقْلب الأفكار النظرية إلى حقائق عملية ملموسة، يتأثر بها من يراها قبل أن يسمع من يتكلم عنها، فمن فرط في العمل بما يحاور لأجله وقصَّر في تنفيذه دل ذلك منه على اضطراب وعدم يقين، وكان أضعف في حجته وأعجز عن إقناع غيره (1) .
ونصوص الشريعة توجب على المسلم تطابق القول والاعتقاد، كما توجب تطابق القول والعمل، وتحظر الانفصام بينهما، حتى ولو كان هذا الانفصام على المستوى الشخصي ناهيك عن المستوى العام. يقول عز وجل: ( - { - - - - صلى الله عليه وسلم - - (( - رضي الله عنه - - - رضي الله عنه - (( ( - - - - } - قرآن كريم ( - - رضي الله عنه - تم بحمد الله - - عليه السلام -( - المحتويات ( - - - قرآن كريم ( - قرآن كريم ( { - - - - رضي الله عنه - تم بحمد الله - صدق الله العظيم - رضي الله عنه - تمت قرآن كريم ( - - رضي الله عنهم - (( ( - - (( ( - عليه السلام - - ( - - - - ( - ( - رضي الله عنه - تم بحمد الله - رضي الله عنهم - - - جل جلاله - (( ( - - - تمت - صلى الله عليه وسلم - - } - قرآن كريم ( - قرآن كريم ( - - - - رضي الله عنه - تم بحمد الله - صدق الله العظيم - - قرآن كريم ( - - رضي الله عنهم - (( ( - - (( ( (( 2) .
تاسعًا: الأمانة:
(1) انظر: الحوار في القرآن - للدكتور سناء عابد، ص935.
(2) سورة الصف، الآيتان 2 - 3.