فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 2909

ويليه الرجال ثم الصبيان ثم النساء.

لما بين المؤلف رحمه الله الحالات الخاصة كأن لا يوجد إلا مأموم واحد أو أن لا توجد إلا امرأة واحدة أو أن لا يوجد إلا اثنان أراد الآن أن يبين الحكم العالم وهو إذا وجد مجموعة من الناس منهم رجال وصبيان ونساء.

فقال: الترتيب أنه:

يلي الإمام الرجال أولًا.

ثم الصبيان ثانيًا.

ثم النساء ثالثًا.

وهذا الحكم يحتاج إلى تفصيل:

أما بالنسبة للنساء فنؤخر الكلام عليه لوضوحه.

نأتي إلى مسألة الصبيان والرجال:

وينقسم حكمهم إلى قسمين:

القسم الأول: أن يحضر الرجال والصبيان في وقت واحد. فإذا حضروا في وقت واحد فإن الرجال هم الذين يلون الإمام ثم يليهم الصبيان لعموم قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (ليليني منكم أولوا الأحلام والنهى) .

ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يحب أن يصلي وراءه المهاجرون والأنصار ليأخذوا عنه. وهذا أمره واضح وهو بالإجماع فلا إشكال فيه وهو المذهب والإجماع.

القسم الثاني: أن يحضر الصبيان أولًا ثم يحضر بعد ذلك الرجال. والمقصود بالرجال: هو كل ذكر بالغ. والصبيان: كل ذكر لم يبلغ.

فإذا حضر الصبيان أولًا ثم حضر بعد ذلك الرجال:

= فعند الحنابلة أيضًا يؤخر الصبيان ويتقدم الرجال. أي: يعمد الرجال إلى تأخير وإرجاع الصبيان ويتقدم الرجال.

واستدلوا على هذا: بدليلين:

الأول: عموم حديث: (ليليني منكم أولوا الأحلام والنهى) .

الثاني: أن أبي بن كعب - صلى الله عليه وسلم - تأخر وجاء إلى الصف ووجد صبيًا فجذبه وجلس مكانه فلما انتهت الصلاة قال: أي بني لم أرد نقصك وإنما عهد إلينا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نكون خلفه. فهذا الحديث نص أن هذا الصحابي الجليل أخر الصبي ووقف في مكانه.

وهذا الأثر إسناده صحيح.

= والقول الثاني:

(( الآذان ) )

انتهى الدرس،،،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت