فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 2909

أن يصف هو والصبي عن يمين الإمام فإن صف هو والصبي خلف الإمام بطلت صلاته.

أو يصف هو والصبي أحدهما عن يمين الإمام والآخر عن يساره.

وبهذا تخلصوا من قضية أن يصلي منفردًا وكذلك تخلصوا من قضية أن يصلي - مثلًا - الصبي بغير جماعة فالآن هم صلوا جماعة وانتفت الفردية وأنه صلى منفردًا خلف الصف.

ثم قال رحمه الله:

ومن وجد فرجة: دخلها.

لما قرر المؤلف رحمه الله أن صلاة المنفرد خلف الصف باطلة أراد أن يبين ماذا يصنع من جاء فوجد الصف قد امتلأ. لأنه إن صلى خلف الصف منفردًا بطلت صلاته فاحتاج إلى تصرف شرعي يقضي على هذه المشكلة.

فرتب المؤلف رحمه الله الحل على ثلاثة أقسام:

القسم الأول: أن يجد فرجة في أثناء الصف (واعلم أن هذا الترتيب مقصود بمعنى أنه لا يوجد انتقال إلى مرتبة قبل التأكد من عدم وجود المرتبة التي قبلها فمن وجد فرجه فإنه لا يذهب ليصلي عن يمين الإمام ومن وجد مكانًا عن يمين الإمام فإنه لا يجوز له أن يجذب أحدًا من الصف) .

إذًا قال:

ومن وجد فرجة دخلها:

الفرجة هي المكان الفارغ في الصف والمكان الفارغ في الصف يعتبر خللًا فإذا جاء الإنسان ووجد فرجة فإنه يدخل في هذا الصف لأمرين:

الأمر الأول: أن لا يصلي منفردًا.

والأمر الثاني أن يسد هذا الخلل.

والدليل على هذا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بتسوية الصفوف وسد الخلل وقال - صلى الله عليه وسلم: (ألا تصفون كما تصف الملائكة قالوا يارسول الله كيف تصف الملائكة؟ قال: يعبون الصف الأول فالأول) .

فلأجل هذا الحديث ولغيره من الأحاديث الكثيرة التي بلغت حد الشهرة والتي فيها الأمر بتسوية الصفوف وسد الخلل قلنا لمن جاء والصف فيه خلل أنه يدخ ويسد هذا الخلل.

وهذه المرحلة لا إشكال فيها أنه: إذا جاء ووجد فتحة أو فرجة أو خللًا في الصف فإنه يدخل في هذا الصف.

ثم قال رحمه الله:

وإلاّ عن يمين الإمام.

يعني: وإلا يجد فرجة فإنه يصف عن يمين الإمام.

فإذا لم يجد مكانًا في الصف فإنه يتخطى الرقاب إلى أن يصل إلى الإمام ويقف عن يمين الإمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت