قال الذهبي: وهذا مذهب حبر الأمة رضي الله عنه.
روى ابن أبي حاتم بإسناد صحيح عنه رضي الله عنه أنه قال في التوراة: (إن الله أنزل الحق ليذهب به الباطل، ويبطل به اللعب والرقص والمزمار والمزهر والكبارات) .
قال الحافظ ابن رجب: وخرجه أبو عبيد في [غريب الحديث] ، وقال: المزاهر: واحدها مزهر، وهو العود الذي يضرب به.
قلت: وكذا قال الجوهري وابن منظور في [لسان العرب] ، وصاحب [القاموس] : أن المزهر: هو العود الذي يضرب به. وقال صاحب [القاموس] : مزهر كمنبر.
قال ابن رجب: وأما الكبارات فيقال: إنها العيدان أيضًا، ويقال: الدفوف، قال: وروى زيد بن الحباب عن أبي مودود المدني عن عطاء ابن يسار، عن كعب قال: إن مما أنزل الله على موسى عليه الصلاة والسلام فذكره بنحو ما ذكره عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.
قال زيد: سألت أبا مودود: ما المزاهر؟ قال: الدفوف المربعة، قلت: ما الكبارات؟ قال: الطنابير.
وروى البخاري في [الأدب المفرد] عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال (اللاعب بالفصين قمارًا كآكل لحم الخنزير، واللاعب بهما غير قمار كالغامس يده في دم خنزير) .