المؤمنين فقال: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ (24) لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} [1] ، وجعلتم أنتم في أموالكم حقًا معلومًا: للمغنية عند النعمة، والنائحة عند المصيبة.
ذكر الحافظ ابن كثير في تفسيره عنه أنه تلا قول الله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} الآية [2] ، ثم قال: هذه مواضع النفقة ما ذكر فيها طبلًا، ولا مزمارًا، ولا تصاوير الخشب، ولا كسوة الحيطان.
وروى أبو نعيم في [الحلية] عن ميمون بن مهران أنه قال: ما أحب أني أعطيت درهمًا في لهو وأن لي مكانه ألفًا. نخشى من فعل ذلك أن تصيبه هذه الآية {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ} الآية [3] .
تقدم عنه أنه قال في تفسير {لَهْوَ الْحَدِيثِ} : هو ما شغلك عن
(1) سورة المعارج، الآيتان 24، 25.
(2) سورة البقرة، الآية 215.
(3) سورة لقمان، الآية 6.