قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: حدثنا عبدة، حدثنا إسماعيل عن شعيب بن يسار قال: سألت عكرمة عن لهو الحديث، قال: الغناء. ورواه ابن أبي شيبة من حديث عبدة به.
قد تقدم عنه أنه قال: نزلت هذه الآية: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ} [1] في الغناء والمزامير.
وتقدم أيضًا ما رواه ابن أبي حاتم عنه في قول الله تعالى: {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ} [2] ، قال: صوته: هو الدف.
وذكر ابن القيم رحمه الله تعالى عن الحسن أنه قال: صوتان ملعونان: مزمار عند نعمة، ورنة عند مصيبة.
وقال أبو بكر الهذلي: قلت للحسن: أكان نساء المهاجرات يصنعن ما يصنع النساء اليوم؟ قال: لا، ولكن ههنا خمش وجوه، وشق جيوب، ونتف أشعار، ولطم خدود، ومزامير شيطان، صوتان قبيحان فاحشان: عند نعمة إن حدثت، وعند مصيبة إن نزلت، ذكر الله
(1) سورة لقمان، الآية 6.
(2) سورة الإسراء، الآية 64.