فصل:
زعم أبي تراب أن الغناء وآلاته والاستماع إليها مباح، والرد عليه من عدة أوجه
• قال أبو تراب: وتحقيق المسألة أن الغناء وآلاته، والاستماع إليها مباح لم يرد في الشريعة التي جاء بها صلى الله عليه وسلم نص ثابت في تحريمه البتة. والأدلة تؤخذ من الأصلين: هما الكتاب والسنة وما سواهما فهو شغب وباطل مردود، لا يحل لمؤمن أن يعدو حدود الله قطعًا.
الرد على أبي تراب في زعمه أن ما سوى الكتاب والسنة فهو شغب وباطل مردود
والجواب عن هذا من وجوه:
أحدها: أن يقال: إن كلام أبي تراب كله خطأ من أوله إلى آخره، وليس فيه تحقيق لمسألة الغناء وآلات اللهو، كما زعم ذلك، وإنما هو في الحقيقة تلبيس وتمويه على الجهلة الأغبياء، كما لا يخفى على من نوَّر الله قلبه بنور العلم والإيمان. وسيأتي بيان ذلك مفصلًا إن شاء الله تعالى.
الوجه الثاني: أن دعواه إباحة الغناء وآلاته والاستماع إليها دعوى لا دليل عليها من كتاب ولا سنة ولا إجماع، بل الكتاب والسنة والإجماع على خلافها، كما تقدم بيان ذلك مفصلًا، ولله الحمد والمنة. وعلى