فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 382

بنحو ما هنا.

وإذا كان هذا قول جرير في الأشعار العربية، فلا ريب أن ألحان الغناء شر منها وأولى بالنعوت الذميمة من مجرد الشعر، فالغناء هو صوت الشيطان حقًا، ومزماره وقرآنه ورقيته ونفثه وخطبته التي هي من أقرب الوسائل إلى الزنا، والله المسئول المرجو الإجابة أن يطهر البلاد الإسلامية من هذا الصوت الأحمق الفاجر، وأن ينصر دينه ويعلي كلمته.

ذكر ابن خلكان في تاريخه: أن المهدي لما استوزر يعقوب بن داود السلمي بالولاء غلب على أمور المهدي كلها، فزين له هواه، فأنفق الأموال، وأكب على اللذات والشرب، وسماع الغناء، واشتغل يقوب بالتدبير، ففي ذلك يقول بشار بن برد:

بني أمية هبوا طال نومكم ... إن الخليفة يعقوب بن داود

ضاعت خلافتكم يا قوم فالتمسوا ... خليفة الله بين الزق والعود

وفي هذا الشعر تهجين لأمر المهدي، وبيان أن المعازف شقيقة الخمر، فكل منهما يصد عن كثير من جسيمات الأمور الدنيوية، وما فيهما من الصد عن ذكر الله وعن الصلاة أعظم وأعظم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت