فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 382

أجل شبهة عرضت له في ذلك البيع. ومن كان ورعه في المال هكذا فالأحرى به أن يكون ورعه في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أعظم من ذلك. وعلى هذا فمن المستبعد أن يجزم حسان برفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم من غير أن يحدثه بذلك ثقة يطمئن إلى حديثه، واتصال روايته إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

الوجه الخامس: أن الحاكم والذهبي قد صححا حديث أبي أمامة رضي الله عنه. ويعلم مما ذكرته قريبًا أن إسناد حديث أبي هريرة رضي الله عنه أقوى من إسناد حديث أبي أمامة رضي الله عنه لثقة رجاله. وأما الرجل المبهم فيه فقد علم مما ذكره الحافظ أبو نعيم أنه الحسن البصري. وعلى هذا فأقل الأحوال في هذين الحديثين أن يستشهد بهما؛ لحديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه الذي تقدم ذكره في الوعيد لأهل الغناء والمعازف.

الوجه السادس: أنه تقدم في ذكر الوعيد لأهل الغناء والمعازف نحو من عشرين حديثًا كل منها يشهد لهذين الحديثين، ومنها الحديث الصحيح الذي رواه البخاري وغيره من حديث عبد الرحمن بن غنم الأشعري. وما كان هكذا فالحكم بسقوطه خطأ وجهل.

فصل

• قال ابن حزم: ومن طريق سعيد بن منصور حدثنا فرج بن فضالة عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله بعثني رحمة للعالمين، وأمرني بمحو المعازف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت