قال يحيى بن سعيد: أتى شعبة المنهال بن عمرو فسمع صوتًا فتركه - يعني: الغناء -.
وروى وهب بن جرير عن شعبة أنه قال: أتيت منزل المنهال، فسمعت منه صوت الطنبور، فرجعت ولم أسأله، قلت: فهلا سألته، عسى كان لا يعلم.
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني: وهذا اعتراض صحيح، فإن هذا لا يوجب قدحًا في المنهال.
قلت: وذلك لأنه لم يتحقق علمه بالطنبور وإقراره له، وإنما يتوجه القدح فيه إذا تحقق علمه به وإقراره له. والله أعلم.
ذكر الإمام محمد البربهاري في [شرح السنة] عن عبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى أنه قال: لا تأخذوا عن أهل الكوفة في الرفض شيئًا، ولا عن أهل الشام في السيف شيئًا، ولا عن أهل البصرة في القدر شيئًا، ولا عن أهل خراسان في الإرجاء، ولا عن أهل مكة في الصرف ولا عن أهل المدينة في الغناء، ولا تأخذوا عنهم في هذه الأشياء شيئًا.