فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 382

يكون قوله لو أدرك زماننا وسمع ما يذاع في الإذاعات من غناء الخليعات المستهترات وأشباههن من المخنثين البارعين في فنون المجون والخلاعات من أنواع المعازف التي تستفز العقول، وتفعل في نفوس المستمعين إليها نحو ما تفعل الخمر؟! فالله المستعان.

وذكر ابن الجوزي عن ابن عقيل أنه قال: الأصوات على ثلاثة أضرب:

محرم، ومكروه، ومباح.

فالمحرم: الزمر، والناي، والسرنا، والطنبور، والمعزفة، والرباب وما ماثلها، نص الإمام أحمد بن حنبل على تحريم ذلك، ويلحق به الجرافة، والجنك؛ لأن هذه تطرب فتخرج عن حد الاعتدال، وتفعل في طباع الغالب من الناس ما يفعله المسكر، وسواء استعمل على حزن يهيجه أو سرور؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صوتين أحمقين: صوت عند نعمة، وصوت عند مصيبة.

والمكروه: القضيب؛ لأنه ليس بمطرب في نفسه، وإنما يطرب بما يتبعه، وهو تابع للقول، والقول مكروه، ومن أصحابنا من يحرم القضيب، كما يحرم آلات اللهو، فيكون فيه وجهان كالقول نفسه.

قلت: قال المرداوي في حواشي [الفروع] : الصواب: أنه يحرم، وبه قطع ابن عبدوس في تذكرته. انتهى.

قال ابن عقيل: والمباح الدف، وقد ذكرنا عن أحمد أنه قال: أرجو أن لا يكون بالدف بأس في العرس ونحوه، وأكره الطبل.

قلت: والرخصة في الدف تختص بالنساء في أيام الأفراح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت