فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 382

وأيضًا فإن أبا تراب قد جد واجتهد في تأييد الباطل والدعاء إلى البدعة وإضلال الجهال وإغرائهم بما يسخط الله تعالى، وهذا من أحب الأشياء إلى الشيطان.

الوجه الثامن: أن في كلامه استجلابًا لسخط الله تعالى ومقته والبعد منه؛ لأن الغناء مسخطة للرب تبارك وتعالى، كما قاله الضحاك وعمر ابن عبد العزيز رحمهما الله تعالى.

ومن دعا إلى الغناء وآلات اللهم ورغب فيها فهو أولى بسخط الله تعالى ومقته ممكن كان مفتونًا بها ولم يدع إليها.

الوجه التاسع: أن كلام أبي تراب يقتضي تخطئة من قال بذم الغناء وآلات اللهو من علماء الصحابة والتابعين وتابعيهم والأئمة الأربعة وغيرهم من علماء المسلمين، ويستلزم تجهيلهم وتضليلهم في هذه المسألة، وهذه إحدى الكبر من أبي تراب لو كان يعقل

فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة ... وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم

الوجه العاشر: أن في كلام أبي تراب كذبًا واضحًا على الكتاب والسنة، ويعلم كذبه مما سنذكره من دلالتهما على التحريم، كما سيأتي قريبًا إن شاء الله تعالى.

وقد قال الله تعالى: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [1] ، وقال تعالى: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا

(1) سورة الأنعام، الآية 144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت