سمعت أحمد رحمه الله تعالى سئل عن رجل مر بقوم يلعبون الشطرنج، فنهاهم فلم ينتهوا، فأخذ الشطرنج فرمى به، فقال: قد أحسن، فقيل لأحمد: ليس عليه شيء؟ قال: لا. قال أبو داود: وقيل لأحمد: وكذلك إن كسر عودًا أو طنبورًا؟ قال: نعم. وقال الأثرم: سمعت أبا عبد الله يُسأل عن رجل كسر عودًا كان مع أمه لإنسان فهل يغرمه أو يصلحه؟ قال: لا أرى عليه بأسًا أن يكسره، ولا يغرمه، ولا يصلحه، قيل له: فطاعتها؟ قال: ليس لها طاعة في هذا. وقال أبو الصقر: سألت أبا عبد الله عن رجل رأى عودًا أو طنبورًا فكسره، ما عليه؟ قال: قد أحسن، وليس عليه في كسره شيء. وقال جعفر بن محمد: سألت أبا عبد الله عمن كسر الطنبور والعود، فلم ير عليه شيئًا. وقال إسحاق بن إبراهيم: سألت أبا عبد الله عن الرجل يكسر الطنبور أو الطبل عليه في ذلك شيء، قال: يكسر هذا كله، وليس يلزمه شيء. قال ابن القيم رحمه الله تعالى: وهذا قول أبي يوسف، ومحمد بن الحسن، وإسحاق بن راهويه، وأهل الظاهر، وطائفة من أهل الحديث، وجماعة من السلف، وهو قول قضاة العدل. قال أبو حصين: كسر رجل طنبورًا فخاصمه إلى شريح، فلم يضمنه شيئًا. قلت: هذا الأثر علقه البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه، وترجم عليه مع أشياء أخر، فقال: باب هل تكسر الدنان التي فيها خمر أو تخرق الزقاق؟ فإن كسر صنمًا أو صليبًا أو طنبورًا أو ما لا ينتفع بخشبه. وأُتي شريح في طنبور كسر فلم يقض فيه بشيء. قال الحافظ ابن حجر في [فتح الباري] : أي لم يضمن صاحبه، قال: وقد وصله ابن أبي شيبة من