إبراهيم بن المنذر الحزامي وهو من علماء أهل المدينة. وذكر الشيخ أبو محمد المقدسي عن مالك أنه قال: من لعب بالنرد والشطرنج فلا أرى شهادته إلا باطلة؛ لأن الله تعالى قال: {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ} [1] . وهذا ليس من الحق فيكون من الضلال. وتقدم أيضًا ما ذكره القاضي أبو الطيب الطبري عن الشافعي أنه قال: الغناء: لهو مكروه يشبه الباطل، ومن استكثر منه فهو سفيه ترد شهادته، ثم غلظ القول فيه وقال: هو دياثة. وتقدم أيضًا ما ذكره القاضي أبو بكر محمد بن مظفر الشامي عن الشافعي أنه نص في كتاب [أدب القضاء] على أن الرجل إذا داوم على سماع الغناء ردت شهادته وبطلت عدالته.
وتقدم أيضًا قول محمد بن خفيف: أن المستمع إلى الغناء والملاهي إن لم يكفر فهو فسق لا محالة، وتقدم أيضًا ما نقله صاحب [الفروع] عن القاضي عياض أنه ذكر الإجماع على كفر مستحله، يعني: الغناء، كما ذكر الإجماع على كفر من قال بأن القرآن مخلوق.
(1) سورة يونس، الآية 32.