فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 382

ثم روى ابن جرير بإسناده عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ} قال: سبيل الله: قراءة القرآن، وذكر الله، قال: وهو رجل من قريش اشترى جارية مغنية.

وقد جاء تفسير {لَهْوَ الْحَدِيثِ} بالغناء وشراء المغنيات من الجواري مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ففي [جامع الترمذي] من حديث عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تبيعوا القينات، ولا تشتروهن، ولا تعلموهن، ولا خير في تجارة فيهن، وثمنهن حرام، في مثل هذا أنزلت هذه الآية: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ} . . إلى آخر الآية» قال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث القاسم عن أبي أمامة، والقاسم ثقة، وعلي بن يزيد يضعف في الحديث، قاله محمد بن إسماعيل، يعني: البخاري.

قال الترمذي: وفي الباب عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

القينات: جمع قينة، قال الجوهري: القينة: الأمة مغنية كانت أو غير مغنية، والجمع: القيان، قال الهروي: وكثيرًا ما تطلق على المغنية من الإماء، قال ابن الأثير: ومنه الحديث: (نهى عن بيع القينات) يعني: الإماء المغنيات.

وقد روى الإمام أحمد والحميدي حديث أبي أمامة رضي الله عنه مختصرًا، ولفظ الحميدي: «لا يحل ثمن المغنية، ولا بيعها، ولا شراؤها، ولا الاستماع إليها» .

ورواه ابن جرير وابن أبي حاتم والبغوي في تفاسيرهم بنحو رواية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت