أعسر، قال الله: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ} [1] ، وإني أحلف بالله، لا أوتى برجل لعب بها إلا عاقبته في شعره وبشره، وأعطيت سلبه لمن أتاني به. وروى البخاري أيضًا في الباب عن يعلى أبي عمر قال: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه في الذي يلعب بالنرد قمارًا كالذي يأكل لحم الخنزير، والذي يلعب به غير القمار كالذي يغمس يده في دم خنزير، والذي يجلس عندها ينظر إليها كالذي ينظر إلى لحم الخنزير. وروى البخاري أيضًا في الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: اللاعب بالفصين قمارًا كآكل لحم الخنزير، واللاعب بهما غير قمار كالغامس يده في دم خنزير. وروى البخاري أيضًا في [الأدب المفرد] وابن جرير في تفسيره بأسانيد صحيحة عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: إياكم وهاتين الكعبتين الموسومتين اللتين يزجران زجرًا، فإنهما من الميسر. وقد رواه الإمام أحمد والطبراني مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قال الهيثمي: ورجال الطبراني رجال الصحيح. الكعاب: هي فصوص النرد. وقال البخاري أيضًا في [الأدب المفرد] : باب من لم يسلم على أصحاب النرد، حدثنا عبيد الله بن سعيد بن القاسم بن الحكم القاضي قال: أخبرنا عبيد الله بن الوليد الوصافي عن الفضيل بن مسلم عن أبيه قال: كان علي رضي الله عنه إذا خرج من باب القصر فرأى أصحاب النرد انطلق بهم فعقلهم من غدوة إلى الليل، ومنهم من يعقل إلى نصف النهار قال: وكان الذي يعقل إلى الليل الذين يعاملون
(1) سورة المائدة، الآية 90.