فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 382

أخرى أن فيه وفي الخمر إثمًا كبيرًا. وقد نص رسول الله صلى الله عليه وسلم على تحريمه في عدة أحاديث، وأجمع المسلمون على تحريمه. قال ابن القيم رحمه الله تعالى في الكلام على قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [1] : إخراج بعض الميسر عن شمول اسمه لها تقصير به وهضم لمعناه، فما الذي جعل النرد الخالي عن العوض من الميسر وأخرج الشطرنج عنه مع أنه من أظهر أنواع الميسر، كما قال غير واحد من السلف: أنه ميسر. وقال علي رضي الله عنه: هو ميسر العجم. انتهى. وذكر الذهبي عن علي رضي الله عنه قال: هو ميسر العجم، وروى ابن أبي حاتم بإسناده عن علي رضي الله عنه أنه قال: الشطرنج من الميسر. وذكر البغوي في تفسيره عن علي رضي الله عنه مثل ذلك. وقد تقدم ما رواه البخاري في [الأدب المفرد] عن علي بن عبد الله أنه قال: الشطرنج من الميسر. وروى ابن جرير في تفسيره من طريق عبيد الله بن عمر: أنه سمع عمر بن عبيد الله يقول للقاسم بن محمد: النرد ميسر، أرأيت الشطرنج ميسر هو؟ فقال القاسم: كل ما ألهى عن ذكر الله وعن الصلاة فهو ميسر. وروى ابن جرير أيضًا عن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم: أنهما قالا: الميسر: القمار. وفي رواية له عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: القمار من الميسر. وروى أيضًا عن مجاهد وسعيد بن جبير وطاوس وعطاء والحسن وابن سيرين والضحاك

(1) سورة المائدة، الآية 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت