فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 382

وسمده: ألهاه، وسمد سمودا: غنى، قال ثعلب: وهي قليلة، وقوله عز وجل: {وَأَنتُمْ سَامِدُونَ} فسر باللهو، وفسر بالغناء، ويقال للقينة: أسمدينا: أي ألهينا بالغناء. انتهى.

وروى ابن أبي الدنيا وأبو الفرج ابن الجوزي من طريقه عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما: {وَأَنتُمْ سَامِدُونَ} قال: هو الغناء بالحميرية، يقال: أسمدي لنا: أي غني لنا.

قال أبو الفرج: وقال مجاهد: هو الغناء، يقول أهل اليمن: سمد فلان إذا غنى.

وكذا حكى أبو العباس القرطبي عن مجاهد أنه قال: هو الغناء بلغة أهل اليمن، وقال أبو زبيد:

وكان العزيف فيها غناء ... للندامى من شارب مسمود

قال أبو عبيدة: المسمود الذي غني له، وقال عكرمة: كانوا إذا سمعوا القرآن تغنوا، فنزلت هذه الآية.

قال ابن القيم رحمه الله تعالى: وهذا لا يناقض ما قيل في هذه الآية من أن السمود: الغفلة والسهو عن الشيء، قال المبرد: هو الاشتغال عن الشيء بهم أو فرح، وقال ابن الأنباري: السامد: اللاهي، والسامد: الساهي، والسامد: المتكبر، والسامد: القائم، وقال ابن عباس رضي الله عنهما في الآية: وأنتم مستكبرون، وقال الضحاك: أشرون بطرون، وقال مجاهد: غضاب مبرطمون، فقيل له: ما البرطمة؟ قال: الإعراض، وقال غيره: لاهون غافلون معرضون.

قال ابن القيم رحمه الله تعالى: فالغناء يجمع هذا كله ويوجبه. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت