واتخذت القيان والمعازف، ولعن آخر هذه الأمة أولها، فليرتقبوا عند ذلك ريحًا حمراء أو خسفًا أو مسخًا» رواه الترمذي بهذا اللفظ، وابن أبي الدنيا، وعنده: «فليرتقبوا عند ذلك ريحًا حمراء وخسفًا ومسخًا» قال الترمذي: هذا حديث غريب.
الحديث الثالث: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا اتخذ الفيء دولًا، والأمانة مغنمًا، والزكاة مغرمًا، وتعلم لغير الدين، وأطاع الرجل امرأته، وعق أمه، وأدنى صديقه، وأقصى أباه، وظهرت الأصوات في المساجد، وساد القبيلة فاسقهم، وكان زعيم القوم أرذلهم، وأكرم الرجل مخافة شره، وظهرت القينات والمعازف، وشربت الخمور، ولعن آخر هذه الأمة أولها، فليرتقبوا عند ذلك ريحًا حمراء، وزلزلةً وخسفًا وقذفًا وآيات تتابع، كنظام بالٍ قطع سلكه فتتابع» رواه الترمذي، وقال: هذا حديث غريب.
الحديث الرابع: عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من اقتراب الساعة اثنتان وسبعون خصلة» - فذكر الحديث بطوله، وفي آخره - «واتخذت القيان والمعازف، وشربت الخمور في الطرق، واتخذ الظلم فخرًا، وبيع الحكم، وكثرت الشرط، واتخذ القرآن مزامير، وجلود السباع صفافًا، ولعن آخر هذه الأمة أولها، فليرتقبوا عند ذلك ريحًا حمراء وخسفًا وقذفًا وآيات» رواه أبو نعيم في [الحلية] .
وهذا الحديث والحديثان قبله يصدق بعضها بعضًا. وفي اتفاق معانيها مع تباين مخارجها دليل على أن لها أصلًا. وقد وقع مصداقها في هذه الأمة. وفي مطابقتها للواقع دليل على صحتها في نفس الأمر.