رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرض بيت شعر بعد العشاء الآخرة لم تقبل له صلاة تلك الليلة» قال الهيثمي: فيه قزعة بن سويد الباهلي، وثقه ابن معين، وضعفه غيره، وبقية رجاله ثقات.
وإذا كان تقريض الشعر بهذه المثابة، فكيف بصياغة ألحان الغناء والتغني بها، والاستماع إليها، وإلى أصوات المزامير ونحوها؟!.
ومما يدل على ذم الغناء أيضًا ما رواه أبو نعيم في [الحلية] من حديث الربيع بن خيثم، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلًا يتغنى من الليل، فقال: «لا صلاة له حتى يصلي مثلها» ثلاث مرات. قال أبو نعيم، غريب من حديث الربيع.
ومما يدل على ذم الغناء أيضًا ما رواه الطبراني في [الصغير] عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا ألفين أحدكم يضع إحدى رجليه على الأخرى، ثم يتغنى ويدع أن يقرأ سورة البقرة» .
ومما يدل على ذم الغناء أيضًا ما رواه البخاري في [الأدب المفرد] عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفشوا السلام تسلموا، والأشرة شر» قال أبو معاوية أحد رواته: الأشرة: العبث.
هكذا ساق البخاري رحمه الله تعالى هذا الحديث في باب الغناء واللهو، وفي باب الغناء أيضًا مع الآثار الواردة في ذلك، وإنما ساقه فيهما؛ ليستدل به على ذم الغناء، وأنه من الأشر الذي هو عبث وشر.
قال الجوهري: الأشر: البطر، وكذا قال ابن الأثير وابن