الصفحة 123 من 273

إن كون بيت المقدس خاصة وفلسطين عامة أرض المنشر والمحشر هو شكل من أشكال الخير والبركة للراسخين فيها، على المعنى الذي ذكرناه من كونها الأقل فتنة يوم تفشو الفتن أو أنها دار الأمن حين خُروج النار ودفعها الناس إلى محشرهم، فهي المحشر الذي يندفع إليه الناس بفعل النار الخارجة، إذ الغاية من خروج النار أن تسوق الناس إلى بيت المقدس لا إحراق الناس فيها، فلا داعي على هذا إلى دُخول النار في بيت المقدس وفلسطين بعد أن ساقت النار الناس إليها، فهي الغاية التي من أجلها تخرج هذه النار.

إن تخصيص بيت المقدس وفلسطين في حديث ميمونة بأنها أرض المنشر والمحشر، أي الأكثر أمنًا على ما فسرنا، و هو في الحقيقة مكمن معنى التفضيل [1] .

العلامات الصغرى التي تظهر بعد العلامات الكبرى وأثنائها:

تكلم العلماء على بعض العلامات الصغرى التي تظهر أثناء و بعد العلامات الكبرى ومنها:

1.عبادة الأصنام وترك الإسلام:

عن أبي هُريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس حول ذي الخَلصة" [2] .

وكانت ذي الخلصة صنمًا تعبدها دوس في الجاهلية بتبالة.

(1) أنظر، القضية الفلسطينية: رؤية إسلامية: حسني العطار، ص 115.

(2) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: رقم (51/ 2906) ، كتاب الفتن، باب: الفتنة تكون من المشرق، ص 6/ 353.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت