الصفحة 136 من 273

قيل العربية، وهو ما نأخذه من ظاهر لفظ الحديث. وقيل السريانية، قاله الإمام البلقيني، إلا أنه قول مُنكر لا دليل عليه.

موضوع سُؤال الملكين:

صرّحت الأحاديث بهذا الأمر، وفيما ذكرنا من أحاديث يُوضح ذلك، فسُؤال الملكين للميت يكون عن دينه وربه، ونبيه، وعن الأساس الذي اعتمد عليه في تلك المعلومات في الإجابة عنها.

نتيجة سُؤال الملكين:

وضحت الأحاديث الصحيحة نتيجة ذلك:

ففي حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، قول النبي صلى الله عليه وسلم:"فيُقال له أنظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعدًا في الجنّة، فيراهما جميعًا".

أما المنافق والكافر:"يُضرب بمطارق من حديد ضربة، فيَصيح صيحة يسمعه من يليه غير الثقلين".

وفي رواية أبي هُريرة عن المؤمن:"ثم يُفسح له في قبره سبعون ذراعًا في سبعين ثم يُنوّر له، ثم يُقال له: نم، فيقول: ارجع إلى أهلي فأخبرهم، فيقولان، نم كنومة العروس الذي لا يُوقظه إلا أحب أهله إليه، حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك".

أما عن الكافر:"فيُقال للأرض: التئمي عليه، فتلتئم عليه، فتختلف أضلاعه، فلا يزال فيها معذبًا حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك" [1] .

وعند الإمام أحمد من رواية أبي سعيد الخُدري رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"يُسلط على الكافر في قبره تسعة وتسعون تنينًا تلدغه حتى تقوم الساعة فلو أن تنيبًا منها نفخ في الأرض ما أنبتت خضراء" [2]

يتضح من هذه الأحاديث التي ذكرناها وغيرها كثير أن نتيجة سُؤال الملكين للمؤمنين أن يأتيهم من الجنّة ونعيمها ما يجعلهم في أمن وطمأنينة إلى يوم الدين، وأن نتيجة المنافقين والكافرين لما يسألون ما يأتيهم من حر النار، وألوان العذاب الكثيرة إلى يوم الدين.

(1) أخرجه الإمام الترمذي في سُننه: رقم (1077) ، أبواب، الجنائز، باب: ما جاء في عذاب القبر ص 2/ 267.

(2) أخرجه الإمام أحمد في مُسنده: رقم (11273) ص 10/ 122. ... حم 3/ 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت