الصفحة 137 من 273

هل السُؤال خاص بأُمة محمد صلى الله عليه وسلم:

اختلفت الأقوال في هذا إلى قولين:

1.أنه خاص بهذه الأمة دون غيرها، واعتمدوا على حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه حيث قال:"إن هذه الأمة تُبتلى في قبورها" [1] .

وحديث أنس بن مالك رضي الله عنه:"ما كُنت تقول في رجل" [2] .

وحديث البراء بن عازب رضي الله عنه:"ما كُنت تقول في الرجل الذي بُعث فيكم" [3] .

2.أنه سُؤال للناس جميعًا: دل عليه القرآن الكريم: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُنيا وَفِي الْآَخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ} (إبراهيم: 27) ، وقد ثبت أن هذه الآية نزلت في عذاب القبر، حين يُسأل من ربك وما دينك ومن نبيك؟؟.

أما استدلالهم من السُنة فحديث أنس بن مالك السابق ذكره،"إن العبد إذا وُضع في قبره، وتولى عنه أصحابه إنه ليسمع قرع نعالهم"

وكذلك حديث البراء بن عازب رضي الله عنه ...

لهذا فإن ما ذهب إليه الجمهور من أن السُؤال عام وليس خاص بأُمة الدعوة، أُمه الإسلام، هو الأكثر قَبولًا، والأولى بالأخذ به، لأنه أساسًا عذاب القبر ونعيمه عام للمؤمن والكافر.

أما عن نوع النعيم ونوع العذاب في القبر:

1.قال تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ} (آل عمران: 169) .

(1) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: رقم (2847) ، كتاب: الجنّة وصفة نعيمها، باب: إثبات عذاب القبر، ص 6/ 324.

(2) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: رقم (1374) ، كتاب الجنائز، باب: ما جاء في عذاب القبر، ص 1/ 408.

(3) المصدر السابق، رقم (4699) ، كتاب التفسير، باب: قوله (كشجرة طيبة ... ) ، ص 3/ 1450.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت