الصفحة 138 من 273

الشهداء أحياء لهم من النعيم المقيم والرزق والسُرور والاستبشار.

2.الإحراق بالنار والعرض عليها حتى تقوم الساعة، وذلك في قوله تعالى: {وَحَاقَ بِآَلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ} (غافر: 45) .

وقوله تعالى: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا} (نوح: 25) .

فهاتين الآيتين بيّنتا نوعًا من العذاب لهؤلاء المجرمين في قبورهم.

أما السُنة النبوية: فقد وردت فيها أحاديث كثيرة بهذا الخصوص ذُكر بعضها سابقًا، ولكنني هنا أُبين ما ورد فيها:

ذكرت الأحاديث أن الميت يُرى مقعده من الجنّة إن كان من أهل الجنّة، ويُرى مقعده من النار إن كان من أهل النار، ومنها اتساع القبر، وإنارته، وفرشه من الجنّة، وتنعيم صاحبه المؤمن فيه إلى يوم القيامة.

وفي الطرف الآخر: ضيق القبر، واختلاف الأضلاع للكافر، وضرب بمطارق من حديد، وصياحه من ذلك الضرب، وهول مطلع الملكين عليه، وفرش قبره من النار، وإتيانه من حرها وسمومها.

أسباب عذاب القبر، ونعيمه:

أسباب النعيم: الإيمان والطاعة.

أسباب العذاب: الكفر والمعاصي.

1.عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبرين فقال:"إنهما ليُعذبان وما يُعذبان في كبير، ثم قال: بلى، أما هذا فكان يسعى بين الناس بالنميمة، وأما هذا فكان لا يستثر من بوله" [1] .

2.عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن الميت ليُعذب ببكاء أهله عليه"، وفي رواية:"إن الميت يُعذب ببعض بكاء أهله عليه" [2] .

هل عذاب القبر ونعيمه دائم؟

(1) المصدر السابق: رقم (6052) ، كتاب الأدب، باب: الغيبة، ص 4/ 1911.

(2) المصدر السابق: رقم (1287) ، كتاب الجنائز، باب: قول النبي"يعذب الميت ..."، ص 1/ 384.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت