الصفحة 175 من 273

النوع الخامس و السادس: يدل عليهما الحديث التالي:

النوع السابع:

عن معبد بن هلال العنزي قال: اجتمعنا ناس من أهل البصرة، فذهبنا إلى أنس بن مالك، وذهبنا معنا بثابت البناني إليه، يسأل لنا عن حديث الشفاعة، فإذا هو قصِرِه، فوافقناه يُصلي الضُحى، فاستأذن فأذن لنا وهو قاعد على فراشه، فقلنا لثابت: لا تسأله عن شيء أول من حديث الشفاعة، فقال: يا أبا حمزة، هؤلاء إخوانك من أهل البصرة، جاؤوك يسألونك عن حديث الشفاعة، فقال: حدثنا محمد صلى الله عليه وسلم قال:"إذا كان يوم القيامة ماج الناس بعضهم في بعض، فيأتون آدم فيقولون: اشفع لنا إلى ربك، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بإبراهيم فإنه خليل الرحمن، فيأتون إبراهيم فيقول: لست لها، ولكن عليكم بموسى فإنه كليم الله، فيأتون موسى، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بعيسى فإنه روح الله وكلمته، فيأتون عيسى، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بمحمد صلى الله عليه وسلم، فيأتونني، فأقول: أنا لها، فأستأذن على ربي فيُؤذن لي، ويُلهمني محامد أحمده بها لا تحضرني الآن، فأحمده بتلك المحامد، وأخرُّ له ساجدًا، فيُقال: يا محمد ارفع وقل يُسمع لك، وسل تُعط، واشفع تُشفّع، فأقول: يا رب أُمتي أُمتي، فيُقال: انطلق فأخرج منها من كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان، فأنطلق فأفعل، ثم أعود فأحمده بتلك المحامد، ثم أخرُّ له ساجدًا فيُقال: يا محمد ارفع رأسك، وقل يُسمع لك، وسل تُعط، وأشفع تشفع، فأقول: يا رب أُمتي أُمتي، فيُقال: انطلق، فأخرج منها من كان في قلبه مثقال ذرة أو خردلة من إيمان، فانطلق فافعل، ثم أعود فأحمده بتلك المحامد ثم أخرُّ له ساجدًا، فيُقال: يا محمد، وقل يُسمع لك، وسل تعط، واشفع تشفع، فأقول: يا رب أُمتي أُمتي، فيقول: انطلق فأخرج من كان في قلبه أدنى أدنى أدنى مثقال حبة خردل من إيمان فأخرجه من النار، فأنطلق فأفعل"..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت