ثم يقول لهم:"ستأكلون وتشربون على مائدة أبي" [1] .
ثم يقول لهم:"ما أكثر الغُرف والمساكن عند أبي" [2] .
هذه أمثلة قليلة أوردتها من الإنجيل مُدللًا على ما يأمل به غير المسلمين من حياة أبدية منعمة في ملكوت السماوات، مع تحفظنا على كثير من معتقداتهم.
الجنّة ونعيمها عند المسلمين:
قال صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عنه أبو هُريرة:"قال الله تعالى: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أُذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، فاقرءوا إن شئتم: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} (السجدة: 17) " [3] .
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قالوا (الصحابة) يا رسول الله رأيناك تناولت شيئًا في مقامك هذا، ثم رأيناك كففت، فقال:"إني رأيت الجنّة فتناولت منها عُنقودًا، ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدُنيا" [4] .
قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا، خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا} (الكهف: 107 - 108) .
وقال تعالى: {وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} (آل عمران: 133) .
(1) المصدر السابق: إنجيل لوقا: الإصحاح 22/ 30 - ص 113.
(2) المصدر السابق: إنجيل يوحنا: الإصحاح 14/ 2 - ص 144.
(3) أخرجه الإمام ابن ماجه في سُننه: رقم (4328) ، كتاب الزهد، باب: صفة الجنّة، ص 2/ 1447.
(4) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: رقم (748) ، كتاب الأذان، باب: رفع البصر إلى الامام، ص 1/ 232.