الصفحة 36 من 273

(ابن الإنسان) حسب المعتقد المسيحي هو السيد المسيح، أو هو الله الذي تجسد في السيد المسيح، لأن الله حسب هذا المعتقد لا ينبغي أن يظهر للناس، إلا على صورة إنسانية حتى يمكن للناس أن يروه، وبغير هذا التجسيد مستحيل على الإنسان أن يتصور الله أو يراه" [1] .

لقد أكثرت من النقل فيما يتعلق بنظرة القدماء لليوم الآخر، إن كانوا أصحاب أديان سماوية، أو أديان أرضية، وسبب الإكثار حتى تنجلي الفكرة، وحتى يظهر أن الإنسان شرقيِّه وغربيِّه يُؤمن إيمانًا راسخًا حسب معتقده بيوم آخر، يقف فيه الخلائق أمام إلاههم وخالقهم، يقضي بينهم ويفصل، يُجازي أصحاب الطاعات والأعمال الخيرة، ويُعاقب الأشرار العصاة، وهذه العقيدة على ما يخالف في بعضها تعاليم الإسلام وعقيدته، إلا أنها عامل مشترك بين كل الأديان.

ثمرات الإيمان بالغيب، واليوم الآخر:

إن قيام الساعة الذي يعني نهاية نظام هذا الكون، هو من أعظم الأحداث بعد خلق العالم، بل إن تغيير النظام الكوني، وإيجاد نظام آخر، حدثٌ يعدل خلق العالم أول مرة، ولذلك تسبقه أحداث كبرى خارقة للعادة، تكون كالمقدمة له، والإيمان بأشراط الساعة داخلٌ ضمن الإيمان باليوم الآخر، فهي من الإيمان بالغيب.

ولهذا الإيمان ثمرات و فوائد نحاول أن نُجملها فيما يلي:

(1) أنظر، قضية الألوهية بين الفلسفة والدين، عبد الكريم الخطيب، ص 2/ 323.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت