وأخرج ابن أبي حاتم وأبو نعيم عن سعيد بن جبير قال:"إذا جاع أهل النار استغاثوا بشجرة الزقوم فأكلوا منها فاختلست [1] وجوههم وجلودهم، ولو أن مارًا يمر بهم يعرفهم لعرف جلودهم ووجوههم فيها. ثم يصب عليهم العطش فيستغيثون فيغاثون بماء كالمهل [2] وهو الذي قد انتهى حره. فإذا أدنوه من أفواههم اشتوى من حرى وجوهُهُم التي سقطت عنها الجلود، ويصهر به ما في بطونهم، يمشون وأمعاؤهم تتساقط وجلودهم، ثم يضربون بمقامع من حديد، فيسقط كل عضو على حياله يدعون بالثبور".
-- الله - -
أولًا: تخريج الأثر كما ذكر المصنف
أخرجه ابن أبى حاتم (تفسير ابن أبي حاتم ج10/ص3217/ 18202) فقال: حدثنا أبي حدثنا عمرو بن رافع حدثنا يعقوب بن عبد الله عن جعفر وهارون بن عنترة عن سعيد بن جبير قال إذا جاع أهل النار استغاثوا بشجرة الزقوم فأكلوا منها فاختلست جلود وجوههم فلوا أن مارا يمر بهم يعرفهم لعرف وجوههم فيها ثم يصب عليهم العطش فيستغيثون فيغاثون بماء كالمهل وهو الذي قد انتهى حره فإذا أدنوه من أفواههم اشتوى من حره لحوم وجوههم التي قد سقطت عنها الجلود ويصهر ما في بطونهم فيمشون تسيل أمعاؤهم وتتساقط جلودهم ثم يضربون بمقامع من حديد فيسقط كل عضو على حياله يدعون بالثبور .وأخرجه أبو نعيم في الحلية (4/284) من طريق يعقوب به بنفس اللفظ .
ثانيًا: ذكر من أخرجه غير من ذكر المصنف
(1) الخلس: أخذ الشيء من ظاهر بسرعة، والاختلاس أخذ الشيء مكابرة تقول اختلسته اختلاساواجتذابا ، و اختلسه و تخلسه أي استلبه والاسم بالضم يقال الفرصة خلسة (مختار الصحاح ج1/ص77، النهاية في غريب الأثر ج2/ص61، المغرب في ترتيب المعرب ج1/ص264، العين ج4/ص197) .
(2) المهل: دردي الزيت ويقال ما أذبت من النحاس والرصاص وأشباه ذلك، والمهل أيضا القيح والصديد (الفائق ج3/ص395، لسان العرب ج5/ص91، مختار الصحاح ج1/ص266، غريب القرآن ج1/ص444) .