فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 1128

ومن طريف ما يذكر في هذا الموضوع ما نقل عن بعضهم أنه قيل له:"لم تركت حديث فلان؟ فقال: رأيته يركض على برذون فتركت حديثه! .. وسئل بعضهم عن حديث لصالح المزي فقال: ما يصنع بصالح؟ ذكروه يوما عند حماد ابن سلمة فامتخط حماد! [1] فانظر كيف كان بعض الناس يجرحون الرجال لأسباب واهية لا علاقة لها بالعدالة والثقة والضبط، ولكن الحق أن هذا صنيع الجاهلين أو المتطفلين على هذا العلم، أما الأئمة المنتصبون لهذا الشأن المريقون في مداخله ومخارجه، فلا يقعون في مثل ذلك الحكم الجائر والنقد المضحك."

رابعًا: علوم الحديث

وثمة علوم أخرى استلزمتها دراسة السنة وروايتها والدفاع عنها وتحقيق أصولها ومصادرها، وقد أوصلها أبو عبدالله الحاكم في كتابه:"معرفة علوم الحديث"إلى اثنين وخمسين عامًا، وأوصلها النووي في"ا لتقريب"إلى خمس وستين علمًا.

خامسًا: كتب في الموضوعات والوضاعين

كان من عادة السلف حين وقع الكذب في الحديث وتتبعوا الكذابين وعرفوهم، وجهروا بأسمائهم في المجالس فيقولوا: فلان كذاب لا تأخذوا عنه، فلان زنديق، فلا قدري. ثم تتبع العلماء الأحاديث الموضوعة فأفردوها بالجمع والتأليف تنبيهًا للعامة حتى لا يغتروا بها .. بهذا ينتهي ما أردته من عرض موجز للأدوار التي مرت بها السنة، وما تعرضت له من دس وتحريف، وما قام به العلماء من جهود جبارة لتنقية السنة مما أصابها من فساد، وإنها لجهود لا يسع المنصف إلا أن ينحني إجلالًا ويعترف بأنها تكاد تكون فوق مستوى البشر، فجزاهم الله خيرًا.

الباب الأول

قسم الدراسة، ويشتمل على فصلين:

الفصل الأول:

التعريف بمؤلف الكتاب المخطوط أبي عبد الرحمن جلال الدين السيوطي.

اسمه ونسبه وكنيته.

نشأته وتحصيله للعلم ورحلاته.

شيوخه وتلامذته.

رحلاته

أخلاقه وثناء العلماء عليه.

مكانته في الحديث وجهوده فيه.

وفاته.

الفصل الأول: التعريف بمؤلف كتاب المخطوط

(1) اختصار علوم الحديث ص 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت