أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة، (صحيح مسلم ج 1/ص 178/ 191) قال حدثنا حَجَّاجُ بن الشَّاعِرِ حدثنا أبو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ حدثنا قَيْسُ بن سُلَيْمٍ الْعَنْبَرِيُّ قال حدثني يَزِيدُ الْفَقِيرُ حدثنا جَابِرُ بن عبد اللَّهِ قال قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّ قَوْمًا يُخْرَجُونَ من النَّارِ يَحْتَرِقُونَ فيها إلا دَارَاتِ وُجُوهِهِمْ حتى يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ.
ثانيا: معنى الحديث
قال النووي في شرج مسلم [1] ، قوله صلى الله عليه وسلم تأكل النار من بن آدم إلا أثر السجود حرم الله على النار أن تأكل أثر السجود ظاهر هذا أن النار لا تأكل جميع أعضاء السجود السبعة التي يسجد الإنسان عليها وهى الجبهة واليدان والركبتان والقدمان وهكذا قاله بعض العلماء وأنكره القاضي عياض رحمه الله وقال المراد بأثر السجود الجبهة خاصة والمختار الأول فان قيل قد ذكر مسلم بعد هذا مرفوعا أن قوما يخرجون من النار يحترقون فيها إلا دارات الوجوه فالجواب أن هؤلاء القوم مخصوصون من جملة الخارجين من النار بأنه لا يسلم منهم من النار إلا دارات الوجوه وأما غيرهم فيسلم جميع أعضاء السجود منهم عملا بعموم هذا الحديث فهذا الحديث عام وذلك خاص فيعمل بالعام إلا ما خص والله أعلم.
الحديث رقم {136}
(1) شرح النووي على صحيح مسلم ج 3/ص 22.