وإنما نخلى جهنم و هي الطبقة العليا التي فيها العصاة من أهل التوحيد و هي التي ينبت على شفيرها فيما يقال الجرجير. قال فضل بن صالح المعاقري: كنا عند مالك بن أنس ذات يوم فقال لنا انصرفوا: فلما كان العشية رجعنا إليه فقال: إنما قلت لكم انصرفوا لأنه جاءني رجل يستأذن علي زعم أنه قدم من الشام في مسألة فقال: يا أبا عبد الله ما تقول في أكل الجرجير فإنه يتحدث عنه أنه ينبت على شفير جهنم؟ فقلت له: لا بأس به فقال: أستودعك الله و اقرأ عليك السلام ذكره الخطيب أبوبكر أحمد رحمه الله.
بَابٌ: قوله تعالى
{رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ} [1]
الحديث رقم {234}
أخرج ابن المبارك وابن جرير والبيهقي عن ابن عباس وأنس أنهما تذاكرا هذه الآية {رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ} [2] فقالا:"هذا حيث يجمع الله بين أهل الخطايا من المسلمين والمشركين في النار، فيقول المشركون: ما أغنى عنكم ما كنتم تعبدون؟! فغضب الله لهم فيخرجهم الله بفضله ورحمته".
-- الله - -
أولًا: تخريج الأثر كما ذكر المصنف
(1) سُورَةُ الحجر: الآيَةُ 2.
(2) سُورَةُ الحجر: الآيَةُ 2.