هذا الأثر إسنادُه ضعيفٌ ، لأن فيه أبا بلج وهو ثقة في نفسه لكن هذا الحديث من بلاياه . وقد أنكر الأمام أحمد والحسن البصري هذا الحديث ، وقد قال الألباني في كشف الأستار ( ج1/ص75) ولا يصح مرفوعا ولا موقوفا، وقال وأبو بلج وإن كان ثقة ففيه ضعف ولذلك استنكر له الذهبي هذا الأثر وعده من بلاياه، قال الذهبي في الميزان (ميزان الاعتدال في نقد الرجال ج7/ص188/9547) ومن بلاياه ما رواه الفسوي في تاريخه حدثنا بندار عن أبي داود عن شعبة عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون عن عبد الله بن عمرو أنه قال ليأتين على جهنم زمان تخفق أبوابها ليس فيها أحد ، وهذا منكر قال ثابت البناني سألت الحسن عن هذا فأنكره .وقال الزيلعي في تخريج الأحاديث والآثار (ج2/ص148/ 615) قال المصنف بلغني عن بعض الضلال أنه اغتر بهذا الحديث قال فاعتقد أن الكفار لا يخلدون في النار وهذا إن صح عن ابن العاص فمعناه أنهم يخرجون من حر النار إلى برد الزمهرير قلت انتهى وسكت عنه وقد روي هذا مرفوعا رواه ابن عدي في الكامل عن العلاء بن زيد الثقفي عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأتين على جهنم يوم تصطفق أبوابها ما فيها من أمة محمد أحد انتهى وأعله بالعلاء بن زيد وقال إنه منكر الحديث ورواه ابن الجوزي في الموضوعات من حديث جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي على جهنم يوم ما فيها من بني آدم أحد يخفق أبوابها يعني من الموحدين انتهى ثم قال هذا حديث موضوع وجعفر بن الزبير قال شعبة كان يكذب وقال البخاري والنسائي والدارقطني متروك انتهى كلامه, وذهب العيني في عمدة القاري (ج19/ص52) وصديق حسن خان (يقظة أولي الاعتبار ج1/ص196) إلى صحة الأثر وقالا وهذا وإن كان موقوفًا فإن مثله لا يقال بالرأي فهو مرفوع .قلت لكن عبد الله بن عمرو مشهور بالرواية عن بني إسرائيل. قال القرطبي في التذكرة [1] :
(1) التذكرة: ا/510 ..