والمعنى: خالدين فيها قدر مدة دوام السموات والأرض في الدنيا سوى ما شاء ربك من الزيادة عليها مما لا منتهى له، وذلك عبارة عن الخلود. والنكتة في تقديم ذكر مدة دوام السماوات والأرض التقريب إلي الأذهان بذكر المعهود أولا ثم إردافه بما لا إحاطة للذهن به والجرى على عادة العرب في قولهم في الإخبار عن دوام الشيء وتأبيده لا آتيك ما دامت السموات والأرض.قال النسفي في"بحر الكلام": سأل قوم هل يعلم الله عدد أنفاس أهل الجنة والنار أم لا؟ فإن قلتم: لا فقد وصفتم الله بالجهل، وإن قلتم: نعم، لزم أن أهل الجنة والنار يفنون، قال: والجواب أن تقول: إن الله يعلم أن أنفاس أهل الجنة والنار ليست بمعدودة ولا تنقطع، قال: فإن قيل: إذا قلتم بأنهم لا يفنون فقد سويتم بينهم وبين الله، قلنا: لا لأن الله"أول"قديم بلا ابتداء، وآخر بلا انتهاء، وأهل الجنة محدثون، وإنما يبقون ولا يفنون بإبقاء الله إياهم والله باق لا بإبقاء أحد فلا تكون تسوية بين الخالق والمخلوق [1] .
الحديث رقم {215}
أخرج الشيخان عن عتبان بن مالك الأنصاري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبغي بذلك وجه الله"."
-- الله - -
تخريج الحديث كما ذكر المصنف
(1) فى المخطوطة (ز) زيادة والحمد لله.