فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 1128

قال صاحب الفتح [1] : قال الخطابي ليس المراد بكونهما في النار تعذيبهما بذلك ولكنه تبكيت لمن كان يعبدهما في الدنيا ليعلموا أن عبادتهم لهما كانت باطلا وقيل إنهما خلقا من النار فأعيدا فيها وقال الإسماعيلي لا يلزم من جعلهما في النار تعذيبهما فإن لله في النار ملائكة وحجارة وغيرها لتكون لأهل النار عذابا وآله من آلات العذاب وما شاء الله من ذلك فلا تكون هي معذبة وقال أبو موسى المديني في غريب الحديث لما وصفا بأنهما يسبحان في قوله كل في فلك يسبحون وأن كل من عبد من دون الله إلا من سبقت له الحسنى يكون في النار وكانا في النار يعذب بهما أهلهما بحيث لا يبرحان منهما فصارا كأنهما ثوران عقيران .وقال المناوي [2] : قال في النهاية قوله ثوران بمثلثة كأنهما يمسخان وروي بنون وهو تصحيف وقال المديني في غريب الحديث لما وصفا بأنهما يسبحان في قوله تعالى (كل في فلك يسبحون ) [3] وأن كل من عبد من دون الله إلا من سبقت له الحسنى يكون في النار يعذب بهما أهلها بحيث لا يبرحان منها فصارا كأنهما ثوران عقيران .

الحديث رقم { 66 }

وأخرج أبو الشيخ عن ابن عمرو قال:"إن الله خلق الشمس والقمر ثم أخبر أنهما في النار فلم يستطيعا ملجأ ."

-- الله - -

أولًا: تخريج الأثر كما ذكر المصنف

أخرجه أبو الشيح في العظمة (ج4/ص1162/ ح6423) قال حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الملك حدثنا محمد بن عبد الله المخرمي حدثنا ورد بن عبد الله حدثنا محمد بن طلحة عن جابر عن مسلم بن يناق عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال إن الله عز وجل خلق الشمس والقمر ثم أخبرهما أنهما في النار فلم يستطيعا ملجأ

ثانيًا: دراسة إسناد الأثر

(1) فتح الباري ج6/ص300 .

(2) فيض القدير ج4/ص177 .

(3) الأنبياء 33

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت