وأخرج الترمذي والبيهقي وهناد عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الكافر ليجر لسانه في سجين [1] يوم القيامة يتواطؤه [2] الناس"ولفظ الترمذي:"الفرسخ [3] والفرسخين".
-- الله - -
أولًا: تخريج الحديث كما ذكر المصنف
أخرجه هناد في كتابه الزهد (ج 1/ص 189/ح 301) فقال حدثنا علي بن مسهر عن الفضل بن يزيد عن أبي المخارق عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الكافر يسحب لسانه يوم القيامة الفرسخ والفرسخين يتوطؤه الناس،وأخرجه الترمذي في سننه (كتاب صفة جهنم،باب ما جاء في عظم أهل النار سنن الترمذي ج 4/ص 704/ح 2580) من طريق هناد به بمثله، وأخرجه البيهقي في البعث والنشور (ج 1/ص 302/ح 622) من طريق الفضل بن يزيد الثمالي به ولفظه كلفظ المصنف بدون زيادة الفرسخ والفرسخين.
ثانيًا: ذكر من أخرجه غير من ذكر المصنف
أخرجه أحمد في مسنده (مسند أحمد بن حنبل ج 2/ص 92/ 5671) ، وأخرجه عبد بن حميد في مسنده (ج 1/ص 272/ح 860) كلاهما من طريق عَبْدَ اللَّهِ بن عَقِيلٍ عَنِ الْفَضْلِ بن يَزِيدَ الثمالي به ولفظهما بمثل لفظ المصنف بدون ذكر لفظ سجين.
ثالثًا: دراسة إسناد الحديث
(1) السجين: هو فعيل من السجن الحبس، اسم لجهنم بإزاء عليين وزيد لفظه تنبيها على زيادة معناه وقيل هو اسم للأرض السابعة، ويقال سجين صخرة تحت الأرض السابعة (تذكرة الأريب في تفسير الغريب ج 2/ص 278، التبيان في تفسير غريب القرآن ج 1/ص 454، المفردات في غريب القرآن ج 1/ص 225، النهاية في غريب الأثر ج 2/ص 344) .
(2) فى المحطوطة (أ) توطاؤه
(3) الفرسخ: وهو ثلاثة أميال وأصله الشيء الدائم الكثير، وقيل أصله السكون، سمي بذلك لأن صاحبه إذا مشى قعد واستراح من ذلك كأنه سكن وهو واحد الفراسخ فارسي معرب (مشارق الأنوار ج 2/ص 153، العين ج 4/ص 332، القاموس المحيط ج 1/ص 1369، المصباح المنير ج 2/ص 468، لسان العرب ج 3/ص 44) .