2)وقال أيضًا:"وقد كملت عندي الآن آلات الاجتهاد بحمد الله تعالى، أقول ذلك تحدثا بنعمة الله تعالى لا فخرًا.. ولو شئت أن أكتب في كل مسألة مصنفًا بأقوالها، وأدلتها النقلية والقياسية، ومداركها، ونقوضها، وأجوبتها، والموازنة بين اختلاف المذاهب فيها لقدرت على ذلك من فضل الله.." [1] .
3)وقال أيضا"وأما الاجتهاد فقد بلغت - ولله الحمد والمنة- رتبة الاجتهاد المطلق في الأحكام الشرعية، وفي الحديث النبوي، وفي العربية، ورتبة الاجتهاد في هذه الأمور الثلاثة كانت مجتمعة في الشيخ تقي الدين السبكي، ولم تجتمع في أحد بعده. [2] ."
الثاني: شهادة بعض تلاميذه ومترجميه
1)قال تلميذه ابن إياس:"الحافظ العلامة... كان عالمًا فاضلًا بارعا في الحديث الشريف، وغير ذلك من العلوم، وكان كثير الاطلاع، نادرة في عصره، بقية السلف وعمدة الخلف، وكان في درجة المجتهدين في العلم والعمل" [3] .
2)قال تلميذه ابن طولون:"وكان بارعًا في الحديث وغيره من العلوم.. وكان في درجة المجتهدين في العلم والعمل" [4] .
3)وقال تلميذه الداودي:"كان جبلا راسخًا في سائر الفنون والعلوم وما تزلزل في جواب أجاب به، وكان حافظا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بجميع أنواعه وفنونه كلها: في صحيحه، وحسنه، وضعيفه، وموضوعه وطرقه، وغريب ألفاظه، وشرحه، وإعرابه، وحل مشكله، واستنباط فقهه، وأحكامه، وأسماء رجاله، وضبطهم، وجرحهم، وتعديلهم، ومواليدهم ووفياتهم، له اليد الطولي في هذه الفنون كلها، وله في هذه الأنواع مؤلفات متكفلة بذلك، لا يحتاج معها إلى غيرها..". [5]
(1) حسن المحاضرة: (1/339) .
(2) التحدث بنعمة الله (205)
(3) بدائع الزهور (4/83) .
(4) مفاكهة الخلان: (1/302) .
(5) ترجمة جلال الدين السيوطي: (ق1/أ) نقلا عن: السيوطي وجهوده في الدراسات اللغوية ص 323.