فهرس الكتاب
وأخرج سعيد بن منصور والبيهقي عن محمد بن كعب قال:"لأهل النار خمس دعوات، يجيبهم الله في أربع فإذا كانت الخامسة لم يتكلموا بعدها أبدًا يقولون: ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين؛ فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل ؟ فيجيبهم الله: ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم، وإن يشرك به تؤمنوا؛ فالحكم لله العلي الكبير، ثم يقولون: { رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ } [1] ، فيجيبهم الله: { فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } [2] ثم يقولون: { رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ } [3] فيجيبهم الله: (أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال) ثم يقولون (ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذى كنا نعمل) فيجيبهم الله: { أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ } [4] ثم يقولون: { قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ 106} رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ {107} فيجيبهم الله: { اخْسَؤُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ [5] } : فلا يتكلمون بعدها أبدًا".
-- الله - -
أولًا: تخريج الأثر كما ذكر المصنف
(1) سُورَةُ السجدة: الآيَةُ 12 .
(2) سُورَةُ السجدة: الآيَةُ 14 .
(3) سُورَةُ إبراهيم: الآيَةُ 44 .
(4) سُورَةُ فاطر: الآيَةُ 37 .
(5) سُورَةُ المؤمنون: الآيَةُ 108 .