8 -عبد الله بن عمرو: سبقت ترجمته في الحديث رقم [1] . أحد السابقين المكثرين من الصحابة وأحد العبادلة الفقهاء.
رابعًا: الحكم على إسناد الأثر
هذا الأثر إسنادُه صحيحٌ، لأن رجاله ثقات.
خامسًا: معنى الأثر
هذا مأحوذ من حديث النبي صلى الله علية وسلم (لا تقتل نفس ظلما إلا كان على بن آدم الأول كفل منها لأنه كان أول من سن القتل) قال النووي في شرح مسلم [1] : الكفل بكسر الكاف الجزء والنصيب وقال الخليل هو الضعف وهذا الحديث من قواعد الإسلام وهو أن كل من ابتدع شيئا من الشر كان عليه مثل وزر كل من اقتدى به في ذلك العمل مثل عمله إلى يوم القيامة ومثله من ابتدع شيئا من الخير كان له مثل أجر كل من يعمل به إلى يوم القيامة وهو موافق للحديث الصحيح من سن سنة حسنة ومن سن سنة سيئة وللحديث الصحيح من دل على خير فله مثل أجر فاعله وللحديث الصحيح ما من داع يدعو إلى هدى وما من داع يدعو إلى ضلالة والله أعلم.
بَابٌ:
الحديث رقم {123}
أخرج مسلم عن العباس بن عبد المطلب أنه قال:"يا رسول الله هل نفعت أبا طالب بشيء فإنه كان يحوطك ويغضب لك؟ قال: نعم هو في ضخضاح [2] من نار. ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار."
-- الله - -
أولًا: تخريج الحديث كما ذكر المصنف
(1) شرح النووي على صحيح مسلم ج 11/ص 166، عمدة القاري ج 8/ص 72، فتح الباري ج 12/ص 193، حاشية السندي على سنن النسائي ج 7/ص 82.
(2) ضحضاح من نار: بفتح الضاد أي شيء قليل كضحضاح الماء وهو ما يبقى منه على وجه الأرض. اصل الضحضاح في الماء إذا كان قليلا رقيقا فشبه قلة النار به (غريب الحديث لابن الجوزي ج 2/ص 6، غريب الحديث لابن سلام ج 4/ص 392، مشارق الأنوار ج 2/ص 55) .