أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، بَاب شَفَاعَةِ النبي صلى الله عليه وسلم لِأَبِي طَالِبٍ وَالتَّخْفِيفِ عنه بِسَبَبِهِ (ج 1/ص 195/ 209) قال حدثنا بن أبي عُمَرَ حدثنا سُفْيَانُ عن عبد الْمَلِكِ بن عُمَيْرٍ عن عبد اللَّهِ بن الْحَارِثِ قال سمعت الْعَبَّاسَ يقول قلت يا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا طَالِبٍ كان يَحُوطُكَ وَيَنْصُرُكَ فَهَلْ نَفَعَهُ ذلك قال نعم وَجَدْتُهُ في غَمَرَاتٍ من النَّارِ فَأَخْرَجْتُهُ إلى ضَحْضَاحٍ
معني الحديث [1] : قال النووي في شرح مسلم: قوله كان يحوطك هو بفتح الياء وضم الحاء قال أهل اللغة يقال حاطه يحوطه حوطا وحياطة إذا صانه وحفظه وذب عنه وتوفر على مصالحه قوله صلى الله عليه وسلم وجدته في غمرات من النار فأخرجته إلى ضحضاح أما الضحضاح فهو بضادين معجمتين مفتوحتين والضحضاح ما رق من الماء على وجه الأرض إلى نحو الكعبين واستعير في النار وأما الغمرات فبفتح الغين والميم واحدتها غمرة بإسكان الميم وهي المعظم من الشيء قوله صلى الله عليه وسلم ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار قال أهل اللغة في الدرك لغتان فصيحتان مشهورتان فتح الراء وإسكانها وقرئ بهما في القراءات السبع قال الفراء هما لغتان جمعهما أدراك وقال الزجاج اللغتان جميعا حكاهما أهل اللغة إلا أن الاختيار فتح الراء لأنه أكثر في الاستعمال وقال أبو حاتم جمع الدرك بالفتح أدراك كجمل وأجمال وفرس وأفراس وجمع الدرك بالإسكان أدرك كفلس وأفلس وأما معناه فقال جميع أهل اللغة والمعاني والغريب وجماهير المفسرين الدرك الأسفل قعر جهنم وأقصى أسفلها قالوا ولجهنم أدراك فكل طبقة من أطباقها تسمى دركا والله
الحديث رقم {125}
وأخرج البزار مثله من حديث جابر
-- الله - -
أولًا: تخريج الحديث كما ذكر المصنف
عزاه المصنف إلى البزار ولم أجده ولم أجده في كشف الأستار لأن أصله في الصحيحين.
(1) شرح النووي على صحيح مسلم ج 3/ص 84.