فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 1128

قال المصنف: قال القرطبي: هذه الموتة للعصاة موتة حقيقية؛ لأنه أكدها بالمصدر، وذلك تكريمًا لهم حتى لا يحسوا ألم العذاب، قال: فإن قيل فأيّ فائدة في إدخالهم النار وهم لا يحسون بالعذاب ؟، قلنا: يجوز أن يدخلهم النار تأديبًا، وإن لم يذوقوا فيها العذاب ويكون صرف نعيم الجنة عنهم مدة كونهم فيها عقوبة لهم كالمحبوسين في السجون فإن الحبس عقوبة لهم وإن لم يكن معه غل ولا قيد.قال: ويحتمل أنهم يعذبون أولًا وبعد ذلك يموتون، ويختلف حالهم في طول التعذيب بحسب جرائمهم، وآثامهم.ويجوز أن يكونوا متألمين حالة موتهم غير أن آلامهم تكون أخف من آلام الكفار لأن آلام المعذبين وهم موتى أخف من عذابهم وهم أحياء.دليله: { وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ } [1] { وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ * النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ } [2] وأخبر أن عذابهم إذا بعثوا أشد من عذابهم وهم موتى.

الحديث رقم { 131 }

وأخرج البزار بسند رجاله ثقات عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن أدنى أهل الجنة حظًا أو نصيبًا قوم يخرجهم الله من النار فيرتاح لهم الرب لأنهم كانوا لا يشركون بالله شيئًا فنيبذون بالعراء [3] فينبتون كما ينبت البقل حتى إذا دخلت الأرواح في أجسادهم قالوا: ربنا كما [4] أخرجتنا من النار ورجعت الأرواح إلى أجسادنا، فاصرف وجوهنا عن النار فيصرف وجوههم عن النار".

-- الله - -

أولًا: تخريج الحديث كما ذكر المصنف

(1) سُورَةُ غافر: الآيَةُ 45 .

(2) سُورَةُ غافر: الآيَاتُ 45-46 .

(3) العراء: هو فضاء لا يتوارى فيه بشجر ولا غيره ويقال إن العراء وجه الأرض (التبيان في تفسير غريب القرآن ج1/ص355، غريب القرآن ج1/ص338، النهاية في غريب الأثر ج3/ص224) .

(4) فى المخطوطة (أ) ، (ز) كالذى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت