1 -والأمر الأٍساسي الذي يفرق بينهما هو وأن القرطبي رحمه الله أحيانًا يعزو الحديث إلى مصدره وأحيانًا لا يعزوه بل يذكره استشهادًا على القضايا التي تتكلم في أمور الآخرة. وأما السيوطي فإنه:
يذكر عنوان الباب ثم يورد تحته كثيرًا من الأحاديث سردا لها ويعزو كل حديث إلى مصادره وكثيرا ما يعزو إلى أكثر من مصدر وكأنه رام الاستيعاب.
2 -ولم يهتم السيوطي كثيرا بالاستنباطات الحديثية خلاف القرطبي فإنه يهتم كثيرًا بالاستنباطات الحديثية.
المقارنة بين كتابي: شرح الصدور في أحوال الموتى والقبور
والبدور السافرة في أمور الآخرة
1 -كتاب شرح الصدور"البرزخ"أٍسبق في التأليف من كتاب البدور السافرة حيث قال السيوطي في مقدمة كتابه"البرزخ"وأرجو إن كان في الأجل فسحة أن أضم إليه كتابًا إن شاء الله تعالى في أشراط الساعة وآخر في أحوال البعث والقيامة وصفة الجنة والنار على وجه الاستيعاب أيضا. كما أن السيوطي أشار في مقدمة كتابه البدور السافرة أنه قد وعد بتأليف كتابًا في وصف الجنة والنار وأحوال البعث والقيامة في مقدمة كتابه شرح الصدور في أحوال الموتى والقبور.
2 -كتاب شرح الصدور"البرزخ"كتاب شاف في علم البرزخ يتكلم فيه السيوطي عن الموت وفضله وكيفيته وصفه ملك الموت وأعوانه وما يرد على الميت عند الاحتضار وحال الروح بعد مفارقة البدن وصعودها إلى الله تعالى واجتماعها بالأرواح ومقرها بعد ذلك وحال القبر وضمته وفتنته وعذابه وسعته وضيقه وما ينفع فيه مستوعبًا شرح كل ذلك من حين يبدأ في مرض الموت إلى أن ينفخ في الصور ناقلا له من الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة والمقطوعة متتبعًا لذلك من كتب الحديث معتمدا كلام أئمة الحديث في ذلك محررا ما وقع من ذلك في تذكرة القرطبي بالتنقيح والتخريج مع زوائد جمة لم تقع في كتابه.