فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 1128

قال النووي في شرح مسلم [1] قوله صلى الله عليه وسلم لاينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء قال العلماء الخيلاء بالمد والمخيلة والبطر والكبر والزهو كلها بمعنى واحد وهو حرام والصحيح أن الإسبال يكون في الإزار والقميص والعمامة وأنه لا يجوز إسباله تحت الكعبين إن كان للخيلاء فان كان لغيرها فهو مكروه وظواهر الأحاديث في تقييدها بالجر خيلاء تدل على أن التحريم مخصوص بالخيلاء وهكذا نص الشافعي على الفرق كما ذكرنا وأجمع العلماء على جواز الإسبال للنساء وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم الإذن لهن في إرخاء ذيولهن ذراعا والله أعلم وأما القدر المستحب فيما ينزل إليه طرف القميص والإزار فنصف الساقين كما في حديث بن عمر المذكور وفى حديث أبى سعيد إزاره المؤمن إلى أنصاف ساقيه لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين ما أسفل من ذلك فهو في النار فالمستحب نصف الساقين والجائز بلا كراهة ما تحته إلى الكعبين فما نزل عن الكعبين فهو ممنوع فان كان للخيلاء فهو ممنوع منع تحريم وإلا فمنع تنزيه وأما الأحاديث المطلقة بأن ما تحت الكعبين في النار فالمراد بها ما كان للخيلاء لأنه مطلق فوجب حمله على المقيد والله أعلم قال القاضي قال العلماء وبالجملة يكره كل ما زاد على الحاجة والمعتاد في اللباس من الطول والسعة والله أعلم قوله .

الحديث رقم { 161 }

وأخرج الشيخان عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من تَحَلَّم بحلمٍ لم يره كلف يوم القيامة أن يعقد بين شعيرتين ولن [2] يعقد بينهما، ومن استمع إلى حديث قوم وهم لها كارهون أو يفرون منه صُبَّ في أذنيه الآنك [3] يوم القيامة، ومن صور صورة في الدنيا كلف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ".

(1) ج14/ص62 .

(2) فى كل المخطوطات ولم والصواب ما اثبتناه.

(3) الآنك: هو الرصاص الأبيض وقيل الأسود وقيل هو الخالص منه (النهاية في غريب الأثر ج1/ص77، الفائق ج1/ص60) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت